الكازينو الجديد: كوريا الجنوبية تحاول إنقاذ مؤشر KOSPI

حرب على المضاربين بدلًا من دعم السوق
NIKK225
المنطقة الرئيسية: 61,800 - 63,500
شراء: 64,000 (في ظل عوامل أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 67,500؛ وقف الخسارة 63,300
بيع: 61,300 (عند حدوث كسر مؤكد دون مستوى 61,500)؛ الهدف 58,500؛ وقف الخسارة 62,000
اختارت السلطات في كوريا الجنوبية تشديد الرقابة التنظيمية بدلًا من تقديم دعم مباشر لسوق الأسهم. فبعد الانهيار الحاد لمؤشر KOSPI، انتهى الاجتماع الطارئ لمجموعة F4، الذي ضم وزير المالية ومحافظ بنك كوريا ورؤساء الهيئات الرقابية المالية في البلاد، من دون إطلاق برنامج واسع النطاق للتدخل في السوق. وبدلًا من ذلك، قررت الحكومة فرض قيود على المنتجات الاستثمارية التي ترى أنها ساهمت في زيادة تقلبات السوق، وهي صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بالأسهم الفردية.
للتذكير:
أصبحت الأحداث الأخيرة واحدة من أشد الصدمات التي تعرض لها سوق الأسهم الكوري الجنوبي خلال السنوات الأخيرة.
- في 28 و29 يوليو، فقد مؤشر KOSPI نسبة 16% من قيمته، واضطرت البورصة إلى تفعيل آلية إيقاف التداول (Circuit Breaker) خلال يومي التداول.
- ومنذ ذروته في يونيو، تراجع المؤشر بنحو 40%.
- وجاءت ضغوط إضافية بعد إعلان شركة SK Hynix نتائجها المالية. فعلى الرغم من قوة النتائج، فإنها لم ترقَ إلى التوقعات المرتفعة للغاية للمستثمرين، مما عزز الشكوك بشأن استمرار نمو الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
- وفي الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف بشأن اشتداد المنافسة في سوق رقائق الذاكرة العالمية.
- ووفقًا للسلطات، أصبحت صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المزدوجة للأسهم الفردية، التي طُرحت في مايو، أحد العوامل التي زادت من حدة موجة البيع، رغم اعتراف الجهات الرقابية بأنها لم تكن السبب الوحيد للأزمة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال حالة التوتر بين المستثمرين الأفراد تتصاعد. فبعد الانخفاض الحاد في السوق، تكبد العديد من المستثمرين الذين استخدموا التداول بالهامش خسائر كبيرة، بل إن بعض عملاء شركات الوساطة أصبحوا مدينين لوسطائهم. وقد بدأت بالفعل داخل مجتمع المستثمرين مناقشات حول تقديم دعاوى جماعية لحماية المتضررين.
وعقب الاجتماع الطارئ، أعلنت الجهات الرقابية حزمة من الإجراءات التقييدية.
- تم تحديد الحد الأقصى لاستثمارات المستثمرين الأفراد في صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية للأسهم الفردية عند 20% من محافظهم الاستثمارية.
- سيتم رفع تكاليف التداول لهذه الأدوات في محاولة للحد من النشاط المضاربي.
- اعتبارًا من 31 يوليو، سيُشترط إيداع حد أدنى إلزامي قدره 30 مليون وون (حوالي 20,600 دولار) للتداول في هذه الصناديق.
- سيظل الحظر المفروض سابقًا على إطلاق صناديق مؤشرات متداولة جديدة ذات رافعة مالية للأسهم الفردية، وكذلك الإعلان عن المنتجات الحالية، ساري المفعول.
- ستنتقل الجهات الرقابية المالية إلى مراقبة السوق على مدار الساعة، وأعلنت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية لتحقيق الاستقرار إذا لزم الأمر.
ووفقًا للحكومة، لم تكن هناك أسباب اقتصادية أساسية تبرر هذا الانهيار الحاد في السوق. بل تطورت الأزمة نتيجة تزامن عدة عوامل:
- عمليات تصفية واسعة النطاق للمراكز بسبب طلبات تغطية الهامش؛
- التركيز الكبير لاستثمارات الأفراد في أسهم Samsung Electronics وSK Hynix عبر صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المضاعفة والثلاثية؛
- خيبة أمل المستثمرين بعد نتائج شركة SK Hynix، التي كانت قوية من حيث الأرقام المطلقة لكنها لم تحقق التوقعات المبالغ فيها للسوق؛
- التصحيح العالمي المستمر في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وسرعان ما توسع الجدل السياسي ليتجاوز سوق الأسهم نفسه. فقد انتقد المشرعون آلية الموافقة على صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، معتبرين أن التحذيرات بشأن المخاطر المحتملة قد تم تجاهلها منذ بداية طرح هذه المنتجات.
واعترف وزير المالية كو يون-تشول علنًا بأن الحكومة قد قللت من تقدير العواقب المحتملة للسماح بطرح هذه المنتجات الاستثمارية في السوق. وقدم اعتذارًا للمستثمرين، وأعلن عن خطط لوضع إطار تشريعي لآليات استقرار السوق على غرار النظام المعمول به في هونغ كونغ.
إذن، ما هي النتيجة؟
يرى معظم المحللين أن القيود الجديدة قد تحد من النشاط المضاربي في المستقبل.
ومع ذلك، فإن الإجراءات المعتمدة لا تحل المشكلات الأساسية:
- فهي لا تعالج مشكلة الرافعة المالية المتراكمة بالفعل في السوق؛
- ولا تنطبق على صناديق المؤشرات المتداولة الأجنبية المماثلة؛
- ولا تقضي على السبب الرئيسي وراء موجة البيع، وهو تراجع شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي ذات التقييمات المبالغ فيها.
في الواقع، لا يمثل الاجتماع الطارئ سوى المرحلة الأولى من استجابة السلطات. فقد ركزت الحكومة على الحد من المخاطر النظامية وتشديد الرقابة التنظيمية بدلًا من تقديم دعم مباشر لسوق الأسهم. وعلى المدى القصير، من غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى تعافٍ سريع لمؤشر KOSPI، لكنه يرسم اتجاهًا جديدًا لسياسة الحكومة تجاه المنتجات الاستثمارية عالية المخاطر.
لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
نتمنى لكم صفقات ناجحة وأرباحًا وفيرة!